الذهبي
172
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
عرفت قريش أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : قد عزّ وامتنع ، وأنّ حمزة رضي اللَّه عنه سيمنعه ، فكفّوا بعض الشّيء [ ( 1 ) ] . إسلام عمر عنه رضى اللَّه وقال عبد بن حميد وغيره : ثنا أبو عامر العقديّ ، ثنا خارجة بن عبد اللَّه ابن زيد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : اللَّهمّ أعزّ الإسلام بأحبّ هذين الرجلين إليك ، بعمر بن الخطاب ، أو بأبي جهل بن هشام [ ( 2 ) ] . وروي نحوه عن عبيد اللَّه بن دينار ، عن ابن عمر . وقال مبارك بن فضالة ، عن عبيد اللَّه ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن ابن عبّاس ، أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : اللَّهمّ أعزّ الدّين بعمر [ ( 3 ) ] . وقال عبد العزيز الأوسي : ثنا الماجشون بن أبي سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : « اللّهمّ أعزّ الإسلام بعمر بن الخطّاب خاصّة » [ ( 4 ) ] . قال إسماعيل بن أبي خالد : ثنا قيس ، قال ابن مسعود : ما زلنا أعزّة
--> [ ( 1 ) ] سيرة ابن هشام 2 / 34 ، السير والمغازي 171 ، 172 ، نهاية الأرب 16 / 208 ، 209 ، سيرة ابن كثير 1 / 445 ، 446 ، عيون الأثر 1 / 104 ، 105 ، وانظر الطبقات لابن سعد 3 / 9 ، دلائل النبوّة للبيهقي 1 / 459 . [ ( 2 ) ] أخرجه الترمذي في المناقب ( 3764 ) باب مناقب أبي حفص عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه ، وأحمد في مسندة 2 / 95 ، وانظر طبقات ابن سعد 3 / 269 ، وابن الجوزي في مناقب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب 12 ، الباب 6 في ذكر دعاء الرسول أن يعزّ الإسلام بعمر أو بأي جهل ، نهاية الأرب 16 / 253 ، عيون الأثر 1 / 123 . [ ( 3 ) ] طبقات ابن سعد 3 / 269 ، المستدرك للحاكم 3 / 83 وفيه لفظ « الإسلام » بدل « الدين » وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه . [ ( 4 ) ] رواه ابن ماجة في سننه 1 / 39 ، المقدّمة ، باب فضائل أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ( رقم 105 ) وقال في الزوائد : حديث عائشة ضعيف . فيه عبد الملك بن الماجشون ، ضعّفه بعض ، وذكره ابن حبّان في الثقات . وفيه مسلّم بن خالد الزنجي ، قال البخاري : منكر الحديث ، وضعّفه أبو حاتم والنسائي وغيرهم . ووثّقه ابن معين وابن حبّان . وانظر مجمع الزوائد 9 / 63 ، 64 .